عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook





شاطر | 
 

 «الوطنية المصرية».. نقاش الحقائق والمخاوف (4/5)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19646

نقاط : 12652986

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 29

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: «الوطنية المصرية».. نقاش الحقائق والمخاوف (4/5)   1/5/2018, 14:02

خيارات المساهمة


«الوطنية المصرية».. نقاش الحقائق والمخاوف (4/5)

د. سليمان عبد المنعم
كانت العبارة الأخيرة فى مقال الأسبوع الماضى هى «وطن يتسع للجميع». أهمية العبارة ليست فقط فى كونها أبرز ما وُرد فى الخطاب الرئاسى عشية إعلان نتيجة الانتخابات، ولكن أيضاً لأنه يُفترض كونها إجابة على أحد المخاوف المقترنة بفكرة الدولة الوطنية. نحتاج هنا لمناقشة هذا التخوّف بقدر ما نحتاج أيضاً لمناقشة مدى اعتبار هذه العبارة الموحية بالأمل والتفاؤل تبديداً له، والأهم كيف تنتقل دعوة «وطن يتسع للجميع» من إطار التمنيات إلى أرض الواقع.

التخوٌّف حديث قديم ومبعثه أن النظم السياسية التى رفعت لواء الدولة الوطنية بتجلياتها المعروفة تاريخياً لم تجعل الاختلاف السياسى والفكرى اختلافاً حول سياسات وأفكار وبرامج ولكنها جعلت منه اختلافاً حول الوطن ذاته. وكانت النتيجة أن يصبح المعارض متهماً فى وطنيته بدلاً من أن يكون معارضاً لأنه صاحب رأى سياسى أو رؤية فكرية مختلفة. تاريخياً عرف العالم ممارسات متفاوتة للنظم السياسية التى احتكرت لمؤيديها صفة الوطنية تاركةً لغيرهم صفات وتصنيفات أخرى. وما زالت الذاكرة التاريخية للشعوب تحتفظ بقصص ضحايا تصنيف البشر بين مخلصين وخونة. والمشكلة ليست فى وجود الصنفين معاً، فهناك بالطبع فى كل زمان ومكان هؤلاء وأولئك. لكن المشكلة هى فى التعميمات والتصنيفات المسبقة. والواقع أن أخطر نتائج تصنيف البشر بين وطنيين وغير وطنيين لمجرد الاختلاف السياسى والفكرى هو حين يصبح هذا التصنيف تياراً جارفاً، وسمة تفكير، وملمح ثقافة تسود المجتمع متجاوزاً بذلك ومتقدماً على دور السلطة نفسها حين يمارس الأفراد أنفسهم تصنيف بعضهم البعض ربما بأكثر مما تفعل السلطة احياناً. ثم تتجلّى المفارقة والخطورة الأكبر حين يتحوّل هذا التيار فى تصنيف البشر إلى وسائل للكيد يستخدمها البعض فى معاركه الشخصية والأنانية الصغيرة فتكون النتيجة فى نهاية المطاف أن يصبح الخاسر هو الوطن نفسه الذى يتنازع الناس حبه ويتنافسون فى (إظهار) انتمائهم له.

أهمية دعوة «وطن يتسع للجميع» أنها بالدلالة اللغوية تعنى أن الوطنية ليست حكراً على المؤيدين والموالين، وأن عدم الوطنية ليست صفة لصيقة بذوى الرأى الآخر. ولهذا تجيء الدعوة فى توقيت مناسب إذ أصبح رئيس الدولة أكثر قوةً بحكم إعادة انتخابه، والحكام الأقوياء هم القادرون عادةً بتجربة التاريخ على اتخاذ القرارات الكبرى. ثمة الكثير مما نأمله ويمكن أن نحصده من دعوة وطن للجميع. فالدعوة كفيلةٌ بتقوية مناعة الدولة ذاتها فى مواجهة مخاطر الخارج، وإقامة جسور حقيقية من الثقة بين السلطة والمجتمع، ثم أنها كفيلة بإضافة دعم من نوع آخر للشرعية السياسية التى كنت وما زلت أعتقد أن شرعية صندوق الانتخابات هى شرط ابتداء لها يكمّله ويدعمه شرط استمرار متمثل فى النزاهة ومكافحة الفساد، واليوم أُضيف إدارة الاختلاف وتحقيق المساواة فى الحقوق والواجبات بلا تصنيف مسبّق وعلى أساس وحيد هو الاحتكام إلى دولة القانون.

هنا تبرز التحديات. أولها ما يتعلق بملف التعامل مع الخصوم والمعارضين. العنوان العريض لهذا الملف هو ما اصطلح على تسميته بالمصالحة. أدرك بالطبع أنه ملف يبدو مفخّخاً وسبق أن انفجر فى وجه الكثيرين ممن تصدوا له. ولأن كاتب هذه السطور ليس أكثر من أكاديمى وقانونى وصاحب قلم لم يشتغل بالسياسة أو ينضم يوماً إلى حزب أو جماعة فليس لديّ حسابات أو حساسيات فى مناقشة الأمر استناداً لدعوة «وطن يتسع للجميع» التى أرى أنها يمكن أن تحل ولو جزئياً معضلة التحوّل السياسى، وتعوّض عن طول محتمل فى المرحلة الانتقالية التى يمر بها الوطن، مادام أنها تؤسس بصبر وأناة ودأب لخطوات على طريق المستقبل.

فى ملف المصالحة ثلاثة مواقف أناقشها من منظور المجتمع لا سلطة الحكم، لأننى لا أعرف ماذا فى ذهن السلطة. الموقف الأول هو الرفض الكامل والمطلق. وقد رأينا مؤخراً مثل هذا الموقف على نحو صارخ بمناسبة الحوار التلفازى الشهير مع الإعلامى المخضرم عماد الدين أديب. وبالرغم من أن أنصار هذا الموقف الرافض لمجرد الحديث عن المصالحة يرفعون الحرج عن سلطة الحكم إذ يصبح الرفض شعبياً بالأساس فإنهم يزيدون الأمر برمته تعقيداً لأن الأمم والأوطان لا تبنى على الخصومات الثأرية المؤبدة ولكن تُبنى على التوافقات والتفاهمات التى لا تمنح حقوقاً فقط ولكنها تفرض التزامات أيضاً.

الموقف الثانى يؤثر عدم الاقتراب من ملف المصالحة وقد أصبحت الكلمة ذاتها مخيفة ومرعبة يتجنبها الكثيرون كما لو كانت فيروساً قاتلاً، مع أنه لم توجد قضية فى الدنيا والتاريخ غير مطروحة للنقاش. ونحن ننسى أن النقاش كمفهوم إبستمولوجى لا يعنى بالضرورة الانتصار لهذا الرأى أو ذاك، لكنه بذاته مفيد ولو من باب فهم المزيد من جوانب القضية المطروحة للنقاش، واكتشاف ما توحى به من فرص وما يكتنفها من مخاطر.

الموقف الثالث المؤيد للمصالحة يبدو الأقل عدداً وقوة وكأنه محشور فى الزاوية بين المعارضين والصامتين. لكن المصالحة ليست سوى نتيجة يسبقها نقاش وقد تتحقّق أو لا تتحقّق على ضوء ما يسفر عنه هذا النقاش. وبالتالى فلا أحد يملك إجابات قاطعة أو تصورات نهائية، لكن بوسعنا فى المقابل أن نملك أفكاراً ومنهجاً لتأسيس نقاش هادف وصحى. فنحن مطالبون أولاً بتحديد من هم المقصودون والمشمولون بهذه المصالحة، ومطالبون ثانياً بمعرفة ما هو الهدف من المصالحة. إذا نحن نجحنا فى ذلك يمكن الحديث عن بنود هذه المصالحة. لكن فى الأحوال كافة ندرك أن جزءاً من الالتباس الحاصل فى هذا الملف يكمن فى المصطلح المستخدم عنواناً له بما يحتاج إلى قدر كبير من التدقيق.
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

«الوطنية المصرية».. نقاش الحقائق والمخاوف (4/5)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.