عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook





شاطر | 
 

 «الوطنية المصرية».. نقاش الحقائق والمخاوف (3/5)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19646

نقاط : 12652859

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 29

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: «الوطنية المصرية».. نقاش الحقائق والمخاوف (3/5)   1/5/2018, 13:56

خيارات المساهمة


«الوطنية المصرية».. نقاش الحقائق والمخاوف (3/5)

د. سليمان عبد المنعم
إذا كان نموذج الدولة الوطنية التنموية فى بلد مثل الصين أو مصر يضع القضية الاقتصادية والاجتماعية قبل المسألة الديمقراطية والحقوقية فى سلم الأولويات فإنه فى الحالة المصرية ثمة رؤية خلاصتها أن مقولة عدم جاهزية المجتمع المصرى للديمقراطية غير دقيقة ليس فقط لأن تجربة الهند الديمقراطية تدحض ذلك وهى البلد الفقير بنسبة أمية مرتفعة، وأيضا المثال المصرى الخاص بانتخابات 2012 حيث نجحت فى الاحتكام إلى صندوق الانتخابات عام 2012 لأول مرة منذ ستين عاماً.

لكن المقولة لا تبدو دقيقة فى جزئية ما آلت إليه التجربة من فشل بعد عام واحد إذ اكتشفنا أن المجتمع لم يحتمل (أو يتحمّل) مسئولية اختياره فنزل إلى الشوارع مطالباً بتفويض الجيش فى إدارة شئون البلاد وإلغاء تفويضه الانتخابى الذى كان قد منحه للرئيس السابق مرسى. لا يقلّل من هذه الحقيقة الجدل الذى أثير بشأن دقة أعداد المتظاهرين ودوافعهم لأنه أياً كان ما يُقال فى ذلك، فالمؤكد أن قطاعاً واسعاً من المصريين ارتد طواعية وبنفسه على خياره الديمقراطى السابق. أما النخب السياسية والمثقفة فقد انقسمت على نفسها فى كل يوم (بل فى كل ساعة) بشأن خيارها الديمقراطى وذلك منذ صبيحة اليوم التالى لتنحى الرئيس السابق مبارك، وما زال انقسامها قائماً حتى الآن. ولولا هذا الارتداد الشعبى والانقسام الحزبى والسياسى قبل انقضاء عام من حكم التيار الإسلامى لما رغب أو استطاع الجيش أن يتصدى لإدارة شئون البلاد، يُضاف إلى هذا بالطبع حالة الفوضى والانفلات الأمنى الذى عرفته مصر بهذا الشكل المروّع لأول مرة فى تاريخها الحديث. المحصّلة النهائية أنه لا قوة بخلاف قوة الجيش كانت قادرة على وضع حد لهذا التيه الشعبى والتشرذم الحزبى.

هل يعنى هذا أن نموذج الدولة الوطنية القوية لا يملك ما يبدّد به المخاوف بشأن دولة الفرد؟ هنا يكمن التحدى والرهان على البديل الوحيد الممكن لمعالجة تغيير أولوية المسألة الديمقراطية والحقوقية وهو فى جملة واحدة بناء دولة المؤسسات التى يعتمد عليها الرئيس الفرد القوى فى إدارة البلاد وفقاً لمعايير الحوكمة والنزاهة والجدارة والمساءلة على غرار النموذج الصينى. فالمؤسسة التشريعية تحتاج بشدة إلى رفع كفاءتها الفنية فى ممارستها لوظيفة التشريع ودورها الرقابى ليس من باب مناكفة السلطة التنفيذية ولكن من باب تأكيد دولة المؤسسات، فهذا هو المعنى الحقيقى لدعم مصر. والسلطة القضائية بدورها بحاجة إلى إصلاح جذرى وشامل لمرفق العدالة قبل تحديث هذا التشريع أو ذاك لأن القوانين لا تُطبّق فى الهواء الطلق بل على الأرض ووسط البشر. ونحن دولة تناهز المائة مليون نسمة ولديها مخزون من القضايا يقدّره البعض بثلاثين مليون قضية ويقدّره الكتاب السنوى للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء (2017) بنحو 12 مليون قضية منظورة أمام المحاكم. وإذا احتكمنا للرقم الأخير الموثّق فهذا يعنى أنه وباستثناء عدد الأطفال والمصريين بالخارج فإن مصرياً من كل خمسة مصريين لديه مشكلة مع العدالة. وإلى أن يتم إصلاح وتحديث مرفق العدالة فلابد من البحث فوراً عن آليات فعّالة لإنصاف الناس واستعادة اقتناعها بقيم العدل والمساواة وسيادة القانون ولو من خلال إنشاء ديوان للمظالم كفء وناجز يمثل وسيلة انتصاف سريعة ومبكرة قد تحد إما من تكالب الناس على مرفق العدالة، وإما بالحد الأدنى من تراكم المرارة فى نفوسهم. تملك الدولة الوطنية أن تبّدد أو بالأقل تحد من مخاوف البعض من دولة الحكم القوى حين تطلق قبضتها القوية لترد للناس حقوقها فى تعليم بلا دروس خصوصية، وأسواق بلا انفلات أسعار أو غش، وقطاع صحى بلا توحش ولا جشع واتجار بمعاناة الناس، وقطاع حكومى بلا فساد مهنى لا يقل خطورة عن الفساد المالى.

أخيراً، تملك الدولة الوطنية أن تبدّد مشاعر الخوف فى مواجهة متطلبات الأمن لو أطلقت مبادرة «وطن يتسع الجميع». وهى الكلمة الأبرز فى أول خطاب لرئيس الجمهورية بعد إعادة انتخابه. والعنوان الصحيح لهذه المبادرة معروف، ووسائله أيضاً معروفة. لكن نجاحها يتوقف ابتداء على قطع الطريق أمام من يحاولون استعداء الدولة على أبنائها. فالدولة ليست خصماً لمواطنيها بل هى طرف فى عقد الأمن والحرية، لكلٍ حقوقه وواجباته. ألظرف مثالى لإطلاق مبادرة وطن يتسع الجميع. فالأقوياء عادة يفعلونها.
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

«الوطنية المصرية».. نقاش الحقائق والمخاوف (3/5)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.