عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook





شاطر | 
 

 العقلنة والجدوى كمقياسين لمواجهة الإرهاب (2-2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19646

نقاط : 12653006

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 29

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: العقلنة والجدوى كمقياسين لمواجهة الإرهاب (2-2)   18/1/2018, 15:13

خيارات المساهمة


العقلنة والجدوى كمقياسين لمواجهة الإرهاب (2-2)

د. سليمان عبد المنعم
كانت فكرة المقال السابق أن تجفيف حاضنات الإرهاب على المدى الطويل لا يمنع العمل بالتوازى على تطوير عاجل للأدوات الأمنية والقانونية بمقياسى العقلنة والجدوى، وهو تطوير لا يكتمل بدون أدوات وآفاق سياسية لا تعرف المُحرّمات أو «التابوهات» فى مواجهة الإرهاب. لا يكفى أن نمقت الشيطان ونقذفه بالحجارة بل يجب استحضاره حياً واختراق عقله ومعرفة دخائله. هذا يعنى ضمن ما يعنى الربط بين الإرهاب وبين كل المتغيرات المريبة التى تشى بها المنطقة هذه الأيام. مؤكدٌ أن هذا الربط قائم لدى الجهات المعنيّة لكنه يحتاج لأن يتبلور أكثر فى الكشف عن غياهب التواطؤ بين الإرهاب والقوى الساعية إلى توظيفه. يحق علينا التساؤل مثلاً كيف استطاعت إسرائيل- وهى دولة احتلال- أن تحمى نفسها من «القاعدة» و«داعش» و«أنصار بيت المقدس» التى توجد على بعد حجر منها. وإذا كانت هذه التنظيمات ومستنسخاتها تمثل «الشيطان العقائدي» لإسرائيل فإنه يكاد يستحيل فهم حياد هذا الشيطان وتجاهله لإسرائيل ما لم تنجح الأخيرة فى اختراقه واحتوائه والتواصل معه. لأكن واضحاً أكثر: كيف تظل إسرائيل مرتبطة باتفاقية سلام مع مصر بينما هى تطلق التحذيرات لسائحيها فى سيناء قبل وقوع العمليات الإرهابية دون أن نعرف إلى (أى مدى) تتشارك إسرائيل مع السلطات المصرية بما لديها من معلومات، وهل تعطى بالفعل (كل) ما لديها أم تحجب الجزء الأكثر أهمية وتمنح الجزء الأقل أم لا تمنح شيئاً على الإطلاق؟ السؤال نفسه يتجاوز إسرائيل إلى دول أخرى ذات قدرات وإمكانات استخبارية عالية. حين كتبت فى هذا المكان منذ عدة أشهر أتساءل عما إذا كان (الأصدقاء) الغربيون يزودوننا بأحدث ما تلتقطه الأجيال الجديدة من الأقمار الاصطناعية التى ترصد بدرجات مذهلة من الدقة والوضوح تحركات الجماعات الإرهابية فى سيناء لم أكن سوى صاحب قلم يفكر وحده بصوت مسموع، لكن حين تابعت التلميح المتذمر لوزير خارجيتنا أثناء زيارته إلى إيطاليا منذ أسابيع عن عدم التعاون التقنى الكافى من الدول الغربية فى مواجهة الإرهاب تأكدت أن للقلق مبرراته، وربما وراءه ظنونه أيضاً.

ما لم يكن مفهوماً أيضاً هو التصريح المستفز للوزيرة الإسرائيلية «جملائيل» فى زيارتها الأخيرة للقاهرة حول توطين الفلسطينيين على جزء من أرض سيناء فيما يثيره من تساؤلات. لا أود التوقف عند التساؤل حول المبرر القوى لدعوة وزيرة إسرائيلية إلى مؤتمر اجتماعى محلى عن تمكين المرأة المصرية ولم نكن مثلاً بصدد مؤتمر علمى عن «النانوتكنولوجي» أو الهندسة الزراعية! عموماً لقد فعلتها الوزيرة الإسرائيلية ومنحت الذين دعوها بأريحية شديدة من القائمين على قضايا المرأة درساً فى الاحترافية والتوظيف السياسى للمنصات الإعلامية. كان غريباً ومثيراً للتساؤل أيضاً ولم يمض أسبوع واحد على مذبحة مسجد الروضة فى شمال سيناء أن يتعاصر ذلك مع تسريب مفاجئ لوثيقة بريطانية بشأن موافقة مزعومة للرئيس المصرى السابق حسنى مبارك على توطين فلسطينيين من لبنان فى سيناء. المتأمل لفحوى الوثيقة يكتشف أنها لم تكن موافقة لأن حسنى مبارك جعل ذلك مشروطاً بالحل النهائى الشامل للقضية الفلسطينية ليضع «العقدة فى المنشار» أو «العصى فى الدواليب». عموماً مكث الرجل 28 عاماً فى الحكم بعد تاريخ الواقعة المزعومة (1983) دون أن يتحقق ما نُسب إليه.

ما يمكن استنتاجه من هذه المشاهد والتصريحات والوقائع أن هناك ما يثير الارتياب فى الفضاء العربى وسيناء على وجه الخصوص. من هنا يظهر دور السياسة فى فهم هذه الإشارات والأحداث ورصد الروابط بينها. هذا يعنى أن يتم التعامل السياسى مع المسألة الإرهابية بعقل بارد وبراجماتي، نفهم أن يكون للتعامل الأمنى والعسكرى القوى والرادع منطقه ومقتضياته وأسلحته بطبائع الأشياء، أما التعامل السياسى فله منطق آخر ومعادلات أخرى. لقد سبق للدول الغربية قبل ظهور الإرهاب الدينى القادم من الشرق الأوسط أن واجهت الجماعات الإرهابية الأوروبية سواء كانت ذات منطلقات سياسية مطلبية مثل الجيش الجمهورى الإيرلندى أو ذات منطلقات أيديولوجية بحتة فى بعض دول جنوب وغرب أوروبا. حين نتأمل المواجهة الغربية لهذا الإرهاب نكتشف أنه بخلاف التعامل الأمنى كان ثمة تعامل سياسى بعقل بارد مع هؤلاء الإرهابيين انتهى بوأد هذه الظاهرة الإرهابية إلى غير رجعة. لست أدعو هنا إلى مبادرة أو خطة عمل أو اقتراح بعينه. كل ما أدعو إليه هو مجرد تأمل كيفية التعامل السياسى مع الظاهرة الإرهابية الغربية فى النصف الثانى من القرن الماضي.

صحيحٌ أن الإرهاب فى سيناء له خصوصيته لأننا نتعامل مع عصابات وجماعات إرهابية منظمة تكاد تشبه الجيوش المصغّرة، هدفها ليس فقط القتل والتدمير والترويع بل السعى لإسقاط الدولة نفسها، لكن الصحيح أيضاً أن التعامل السياسى يتيح الدخول فى عقل هذه التنظيمات والكشف عن الأجزاء الغاطسة منها لمعرفة من ينفذ ومن يساعد ومن يتواطأ ومن يقدم المال والسلاح وأشياء أخرى كثيرة. نريد أن نعرف ماذا يريد هؤلاء ومن أين أتوا وماذا وراء الكلمات العابرة التى سقطت بقصد أو بغير قصد من فم الرئيس التركى أردوجان عن إرهابيّ داعش ومستنسخاتها الذين تم إرسالهم إلى أماكن أخرى وليس القصد منها سوى سيناء؟ وكيف أن هؤلاء الإرهابيين قد اختفوا بأسلحتهم من سوريا والعراق فجأة مثلما دخلوها فجأة؟ هل يريدون حقاً جزءاً من سيناء لإقامة دولتهم المزعومة؟ وفى حالة الإيجاب لماذا تتركهم إسرائيل يتنقلون ويرتعون وهى تعرف أين هم ومن هم؟ هل تستخدمهم إسرائيل أو غيرها كأداة لاستنزاف مصر وإرباكها بهدف دفعها إلى قبول خطة توطين الفلسطينيين فى سيناء؟ هل ثمة طرف آخر مجهول بعيد عنا بعشرة آلاف ميل يحرك الإرهاب بجهاز تحكم عن بعد تمهيداً أوتبريراً لوضع قدمه تحت لافتة قوات حفظ سلام أوطوارئ دولية؟ الإجابة على التساؤلات السابقة لا تتم أو بالأحرى لا تكتمل بدون قراءة سياسية متبوعة بتعامل سياسى لا يعرف التابوهات ولو بطريق الدخول إلى عقل هذه التنظيمات الإرهابية سواء بالتواصل أو الاختراق.
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

العقلنة والجدوى كمقياسين لمواجهة الإرهاب (2-2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.