عالم القانون
سيد الاستغفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .


كشفت أنظمة المنتدى أنك غير مسجل لدينا فأهلا وسهلا بك معنا و تفضل بتصفح المنتدى و إن شاء الله ينال إعجابك و لا تحرمنا حينها من تسجيلك معنا و مشاركاتك و إفادتنا بخبرتك .



عالم القانون

العدل أساس الملك - Justice is the basis
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
TvQuran
AlexaLaw
AlexaLaw on facebook





شاطر | 
 

 العقلنة والجدوى كمقياسين لمواجهة الإرهاب (1-2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AlexaLaw
مؤسس و مدير عام المنتدى
avatar
مؤسس و مدير عام المنتدى

الجنس : ذكر

تاريخ التسجيل : 03/03/2010

عدد المساهمات : 19646

نقاط : 12652891

%إحترامك للقوانين 100

العمر : 29

الأوسمه :




الأوسمة
 :


مُساهمةموضوع: العقلنة والجدوى كمقياسين لمواجهة الإرهاب (1-2)   18/1/2018, 15:12

خيارات المساهمة


العقلنة والجدوى كمقياسين لمواجهة الإرهاب (1-2)

د. سليمان عبد المنعم
على مدى أعوام طويلة، ثقيلة ودامية، لم نكف عن طرح سؤال كيفية مواجهة الإرهاب. ما زلنا نضمّد الجراح ونُحصى عدد الشهداء عقب كل حادث إرهابى جبان ثم نجتر سؤال أما لهذا من نهاية؟ ثمة اعترافٌ مطلوبٌ ابتداء هو أن القضاء على جذور الإرهاب وحاضناته الثقافية والاقتصادية والسياسية والفقهية (بترتيب مقصود) يتطلب زمناً طويلاً هو بالضبط الزمن اللازم لإصلاح منظومة التعليم، وتحسين الأحوال الاقتصادية، وإنجاز التطور السياسى وتجديد الفقه الدينى فى بلادنا. لكن خلال هذا الزمن المنتظر لا مفر من استخدام كل الأدوات الحالية المتاحة لدينا لمواجهة الإرهاب والحد من موجاته. فقد تركنا العالم نواجه الإرهاب بالنيابة عنه- وهو الذى يكتوى به مثلنا- مكتفياً بالتنديد وتصريف بعض مخازن أسلحته لنا لكنه يبدو حريصا على هندسة خرائط الإرهاب وفقا لحساباته فى المقام الأول ثم نأتى نحن فى المقام التالي. إذا اعتبرنا أن الأدوات السياسية والأمنية والقانونية هى أدوات لا غنى عنها للمواجهة الحالية مع الإرهاب فالمطلوب اليوم البحث عن تطوير لهذه الأدوات بما يتجاوز استخدامنا التقليدى لها حتى الآن.

هناك أولاً مسألة تطوير القدرات الأمنية التى تؤدى واجبها وتتصدى ببسالة وتضحية لمواجهة الجماعات الإرهابية. أدرك أن تقييم الجوانب الفنية والأمنية والتقنية لمواجهة الإرهاب لها جهاتها وخبراؤها، لكنى أدرك أيضاً أن هناك وسائل وأدوات وقدرات نحتاج فيها إلى خبرات أجنبية متقدمة. لا أرى عيبا فى ابتعاث ما يكفى من العناصر الأمنية إلى الدول المتقدمة لمعرفة واكتساب كل ما هو جديد فى حرب مواجهة العنف والإرهاب. ومثلما نبتعث شباباً إلى الدول المتقدمة فى مجالات العلوم والاقتصاد والقانون وحتى الفلسفة فلماذا لا نبتعث الأعداد الكافية من رجال الأمن وإنفاذ القانون إلى أهم المراكز الأمنية والدورات التدريبية ومعامل البحث الجنائى للاحتكاك واكتساب الخبرات والمهارات اللازمة. فيما مضى كان الإرهاب مجرد حزام ناسف أو بندقية آليه أو شحنة متفجرة يخفيها شخص هنا أو هناك لكنه أصبح اليوم جماعات منظمة بل جيوشاً مصغّرة، وأسلحة حديثة بالغة التطور، وأجهزة اتصال وتقنيات على أعلى مستوى. لا أشك أن لدينا عناصر أمنية قوية وشجاعة وذكية لكن علم مكافحة الجريمة يتطوّر كل يوم فما بالنا بمواجهة جماعات إرهابية منظّمة.

ثمة أداة أخرى وهى تعميم وتطوير كل صور المحفّزات المالية وغير المالية الكفيلة بتشجيع الإبلاغ عن أى معلومات تؤدى للكشف عن مخطط إرهابى أو تسهيل ضبط الإرهابيين وملاحقتهم. مطلوب عملية إشهار وتقنين ورصد مكافآت مالية مجزية ومؤثرة بالفعل فى تشجيع الناس على الإبلاغ عن المخططات التى لم تنفذ بعد أو تقديم معلومات تساعد على ضبط مرتكبى الجرائم التى وقعت والمتواطئين معهم. إن أمريكا ما كانت لتستطيع التوصل إلى مكان اختباء صدام حسين أو أسامة بن لادن أو غيرهم إلا بهذه المكافآت المالية المجزية. وتطوير التشريعات الجنائية لدينا أصبح أمراً مطلوباً ومُلحّاً بالانفتاح على نظم المُحفّزات المالية وغير المالية للإبلاغ عن مخططات الجرائم الإرهابية قبل وقوعها، وبعد وقوعها سواء من جانب أحد المشاركين فيها أو من جانب عموم الأفراد، الكثير من التشريعات فى الدول المتقدمة اليوم تضع سلةً مغرية من المحفزات المالية، والإعفاءات من المحاكمة والعقوبات، وتخفيف العقوبات، ووقف تنفيذها، واستبدالها بتدابير أخرى غير عقابية، بل ومنح المتعاونين من المتهمين فرصا لحمايتهم وإخفاء هوياتهم وتدبير أماكن إقامة وفرص عمل وأحيانا مساعدتهم فى الهجرة لبلدان ومناطق أخرى إمعانا فى حمايتهم. إذا كنا نفعل ذلك فى جرائم الرشوة بإعفاء الراشى والوسيط من العقوبة حال إبلاغهما أو اعترافهما لتسهيل القبض على المرتشى ومحاكمته فالجدوى قائمة وربما أكثر فى جرائم الإرهاب.

آن أوان تطوير السياسة الجنائية وسياسة مكافحة الجريمة على وجه الخصوص بحيث لا تقتصر على منظومة العقوبات القاسية فقط بل تشمل أيضاً كيفية توظيف هذه العقوبات بالمقايضة عليها وعقد الصفقات القضائية بشأنها مع الجناة والشركاء والمتواطئين والشهود والمبلغين. إن تعبير الصفقات القضائية نفسه تعبيرٌ متداول فى النظم القانونية لبلدان كبرى متقدمة، فلماذا نخجل منه إذا كان هو الوسيلة المجدية لغاية مرجوّة. نحتاج لما يمكن أن أسميه حصان طروادة القضائى للكشف عن مخططات الإرهاب وملاحقة شبكاته وضبط عناصره. وبما أن الحديث يدور هذه الأيام حول تعديل وشيك لقانون الإجراءات الجنائية فإنه يمكن إدراج منظومة متكاملة لتشجيع الإبلاغ عن الجرائم وتقديم المعلومات الكفيلة بضبط فاعليها والشركاء فيها لا تقتصر فقط على مجرد تجريم الامتناع عن الإبلاغ عن الجرائم الإرهابية بل تشمل تخيلا تشريعيا جديدا لكل ما يُسهم فى تحفيز الأشخاص المتورطين وغير المتورطين فى الجرائم الإرهابية على الإبلاغ عن هذه الجرائم أو الكشف عنها والاعتراف بها. ليس ثمة ما يحول دون تبنى ما هو جديد ومفيد فى هذا الخصوص فى التجارب الأجنبية الناجحة مع تطوير وتطويع هذه النظم بما يعكس خصوصية الجريمة الإرهابية وعلى نحو يتلاءم مع ظروف ومعطيات الواقع القضائى المصري.

وتطوير الأداة التشريعية بغير التأكيد يتطلب الأخذ بنظام حماية الشهود والمبلغين والخبراء. صحيحٌ أن مشروع تعديل قانون الإجراءات الجنائية قد أضاف فصلاً جديداً بعنوان حماية الشهود والمبلغين والخبراء، وهو أمر إيجابى برغم أن الخبراء لم يتم إدراجهم فى التعديل المقترح ضمن طائفة الأشخاص المشمولين بالحماية مع أنهم يضطلعون بدور دقيق وهائل فى الكشف عن الحقيقة والجناة. واقتصرت الحماية المقرّرة لهؤلاء الأشخاص على ضمان سرية هوياتهم مع أن المنتظر والمطلوب يوجب وضع إطار شامل ومتكامل وفاعل لحمايتهم بتخصيص ما يلزم لهم من موارد ولوجستيات من خلال تشريع خاص يحيل إليه قانون الإجراءات الجنائية لا سيما فى جرائم الجماعات المنظمة والإرهابية. بمثل هذا النظام وحده يمكن للكثيرين من الشهود والمبلغين أن يكسروا حواجز الصمت أو التردد أوالخوف وأن يقدموا على التعاون مع جهات إنفاذ القانون كما يفعل القانون الأمريكى مثلا. وبغير هذا تفقد جهات إنفاذ القانون والعدالة سندا ومصدرا يوفر الكثير من الوقت والجهد والدماء.

فى نهاية المطاف تلك أفكار للنقاش يمكن البناء عليها والإضافة لها لمواجهة ظاهرة إجرامية ذكيّة تستوجب مواجهتها بقوانين ذكيّة .
المصدر: عالم القانون

التوقيع
توقيع العضو : AlexaLaw




للتواصل : El3alamy



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.AlexaLaw.com
 

العقلنة والجدوى كمقياسين لمواجهة الإرهاب (1-2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

      هام جداً: قوانين المساهمة في المواضيع. انقر هنا للمعاينة     
odessarab الكلمات الدلالية
odessarab رابط الموضوع
AlexaLaw bbcode BBCode
odessarab HTML HTML كود الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم القانون :: منتدى AlexaLaw لعالم القانون :: كلية الحقوق - Faculty of Law :: مناقشات قانونية-
انتقل الى:  
الإسلامي العام | عالم القانون | عالم الكتاب و الثقافة العامه | التجاره و المال و الأعمال | البرامج و تكنولوجيا المعلومات | تطوير المواقع و المدونات | الترفيهي و الإداري العام

Powered by AlexaLaw.com ® Phpbb Version 2
Copyright © 2010
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى عالم القانون © ::.

.::جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه في حدود الديمقراطيه و حرية الرأي في التعبير ::.